السيد محمد الصدر
148
فقه الأخلاق
ومرادنا من الوجه الثاني هو الالتفات إلى ما يسمى بالجهاد الأصغر ، ومن الوجه الثالث إلى ما يسمى بالجهاد الأكبر . كما ورد عن النبي ( ص ) . أنه قال لأصحابه بعد رجوعهم من إحدى الغزوات ( بدر أو أحد ) : رجعتم من الجهاد الأصغر وبقي عليكم الجهاد الأكبر قالوا : وما الجهاد الأكبر يا رسول الله ؟ قال : جهاد النفس . وأعتقد أن الجهاد الأصغر إنما يكون حقيقياً مقبولًا فيما إذا كان بنية مخلصة بحيث أصبح مصداقاً وتطبيقاً للجهاد الأكبر ، وإلا فلا . كما أن نتيجة الجهاد الأكبر هو موت الشهوات كما ورد : ( موتوا قبل أن تموتوا ) . فهو ذبح حقيقي ولكنه معنوي للنفس الأمارة . وهو معنى التضحية في أرض الله التي هي أرض المنى والأماني .